مركز الرسالة

11

البدعة مفهومها وحدودها

البدعة في الاصطلاح : مع أن " البدعة " في المعنى اللغوي المتقدم تشمل كل جديد لم يكن له مماثل سواء أكان في الدين ، أم في العادات ، كأنواع الأطعمة والألبسة والأبنية والصناعات وغيرها من الممارسات الحياتية عند الناس ، لكن البدعة التي ورد النص بتحريمها هي : ( إيراد قول أو فعل لم يستن فيه بصاحب الشريعة وأصولها المتقنة ) ( 1 ) . وبعبارة أخرى هي : ( الحدث في الدين بعد الاكمال ) ( 2 ) . وفي الموضوع تعريفات كثيرة ، تكاد تتفق لفظا ومضمونا ، وإن اختلفت في زيادات أوردها البعض لمزيد من البيان : ابن رجب الحنبلي عرف البدعة بأنها : ( ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه ، أما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعا وإن كان بدعة لغة ) ( 3 ) . وقال ابن حجر العسقلاني في " فتح الباري " : ( أصلها ما أحدث على غير مثال سابق ، وتطلق في الشرع في مقابل السنة فتكون مذمومة . . . ) ( 4 ) . وقال : ( المحدثات جمع محدثة ، والمراد بها - أي في حديث ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) - : ما أحدث وليس له أصل في الشرع ، ويسمى في عرف الشرع بدعة ، وما كان له أصل يدل عليه الشرع

--> ( 1 ) أنظر : المفردات ، للراغب : 28 . ( 2 ) القاموس ، للفيروزآبادي 3 : 6 . ( 3 ) جامع العلوم والحكم ، لابن رجب الحنبلي : 160 طبع الهند . ( 4 ) فتح الباري ، لابن حجر العسقلاني 5 : 156 .